
- تحليل لوكالة رويترز بعنوان : Russia's Ukrainian quagmire providing tough lessons for China - بواسطة / Greg Torode , Martin Quin Pollard and Yew Lun Tian
يقول دبلوماسيون، علماء ومحللون، إن المخططيين الإستراتيجيون في الصين يدرسون كيفية مواجهة حرب المعلومات الغربية أثناء نزاع ( محتمل ) مع تايوان، إستخدام أسلوب الصدمة والرعب، لإخضاع قوات تايوان بسرعة، ويدرسون الأوضاع التي مرت بها روسيا في المستنقع الأوكراني.
يناقش الخبراء العسكريون الصينيون الصراع في أوكرانيا في مجموعات التواصل الخاصة، ويعرضون آرائهم حول التدخل الغربي في أوكرانيا وإخفاقات روسيا الواضحة، كما يقول باحثان وأربعة دبلوماسيين آسيويين وغربيين على إتصال مع الإستراتيجيين الصينيين لوكالة رويترز.
على الرغم من إن إستنتاجاتهم لم تظهر بعد في المجلات العسكرية الرسمية أو وسائل الإعلام الحكومية، فإن فشل روسيا في سحق الجيش الأوكراني بسرعة – هو موضوع رئيسي – وكذلك المخاوف بشأن مدى قدرة القوات الصينية غير المُختبرة ( في معارك حقيقية ).
قال الباحث الأمني في بكين تشاو تونغ Zhao Tong، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي Carnegie Endowment for International Peace – مقرها الولايات المتحدة:-
يراقب العديد من الخبراء الصينيين هذه الحرب كما لو كانوا يتخيلون كيف ستكون هذه الحرب إذا حدثت بين الصين والغرب
لم يقهر الأسلوب الروسي في المراحل الأولى من الحرب القوات الأوكرانية، الأمر الذي شجع المجتمع الدولي على التدخل من خلال تبادل المعلومات الإستخباراتية والمعدات العسكرية والعزلة الاقتصادية لروسيا.
وقال تشاو تونغ Zhao Tong، في إشارة إلى ملاحظات الخبراء الإستراتيجيين الصينيين:-
ربما يتعين على الصين أن تفكر في إجراء عملية أقوى بكثير وأكثر شمولاً في البداية لإحداث صدمة وتخويف القوات التايوانية لتأمين ميزة كبيرة
وقال إنهم يعتقدون، أن تأمين هذه الميزة من شأنه أن يردع قوات العدو عن الإستعداد للتدخل
قال الباحث المقيم في سنغافورة كولين كوه Collin Koh، من مدرسة إس راجاراتنام للدراسات الدولية S. Rajaratnam School of International Studies، إن مثل هذا الأسلوب سيخلق مشاكله الخاصة لجيش التحرير الشعبي الصيني.
وقال:-
إذا كنت تريد صدم تايوان وترهبها بقوة ساحقة في المراحل الأولى، فقد يكون هنالك الكثير من الضحايا المدنيين، وهذا من شأنه أن يجعل الإحتلال صعبًا ويقوي المعارضة الدولية.
لا يمكن أن يتوهم الصينيين الآن بأنهم سيتم الترحيب بهم كمحررين في تايوان وتزويدهم بالإمدادات والمساعدات
تمتلك تايوان قدرات صاروخية أكبر من أوكرانيا، مما يسمح بشن ضربات إستباقية على حشود صينية أو هجمات على منشآت صينية بعد الغزو.
غزت القوات الروسية شرق أوكرانيا في ٢٤ شباط / فبراير ٢٠٢٢، مما أدى إلى تحويل البلدات والمدن إلى أنقاض وسط مقاومة شديدة من أوكرانيا، وفقد الآلاف من القوات، الدبابات، المروحيات والطائرات.
قدر مسؤولون بريطانيون هذا الأسبوع مقتل ١٥,٠٠٠ جندي روسي، وتشير مصادر أخرى إلى عدد أكبر.
فر أكثر من خمسة ملايين شخص إلى خارج أوكرانيا، تقول أوكرانيا والحكومات الغربية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شن حربًا عدوانية غير مبررة عليها.
يشعر المخططون الإستراتيجيون الصينيون بالقلق بشأن كيفية تعامل روسيا مع المساعدة العسكرية الغربية غير المباشرة لأوكرانيا، وهو عامل قد تواجهه الصين كذلك في حالة غزوها لتايوان، كما يقول باحثان وأربعة دبلوماسيين لوكالة رويترز.
قال تشاو تونغ Zhao Tong، إن الخبراء الصينيين يتجادلون بشكل خاص حول حاجة الحكومة الصينية إلى المنافسة بشكل أفضل فيما يسمى بحرب المعلومات، والتي أدت إلى تعقيد موقف روسيا في ساحة المعركة.
إلى جانب عزل روسيا إقتصاديًا، فإن الجهود الدبلوماسية الغربية – والإبلاغ عن الفظائع في منطقة الحرب – جعلت من السهل تقديم المساعدة لأوكرانيا وأصعب على روسيا العثور على دعم خارجي.






